هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٥٣- إذا أوصى الميت وصية عهدية و لم يعين وصياً
بمخالفة الوصية، فيضمن لو تلف فضلًا عما لو أتلف.
مسألة ٥٠- لو أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص أو كيفية خاصة اقتصر عليه
و لم يتجاوز عنه إلى غيره، و أما لو أطلق-/ بأن قال أنت وصيي-/ من دون ذكر المتعلق فالأقرب وقوعه لغواً إلا إذا كان هناك عرف خاص يدل على المراد فهو المتبع كما في عرف الاعراب و بعض طوائف الاعجام، حيث ان مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون و استيفاء ماله على الناس ورد الامانات و البضائع الى أهلها و أخذها و اخراج ثلثه و صرفه فيما ينفعه و لو بنظر حاكم الشرع من استيجار العبادات و أداء الحقوق و المظالم و نحوها. نعم في شموله بمجرده للقيمومة على الاطفال تأمل و اشكال، فالاحوط ان يكون تصديه لأمورهم باذن من الحاكم، و لعل المنساق منه في بعض البلاد ما يشملها.
و بالجملة بعد ما كان التعارف هو المدار فيختلف باختلاف الاعصار و الامصار.
مسألة ٥١- ليس للوصى أن يعزل نفسه بعد موت الموصى
و لا ان يفوض أمر الوصية الى غيره. نعم له التوكيل في ايقاع بعض الاعمال المتعلقة بالوصية مما لم يتعلق الغرض الا بوقوعها من أي مباشر كان، خصوصاً اذا كان مما لم تجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصى و لم يشترط عليه المباشرة.
مسألة ٥٢- لو نسى الوصى مصرف الوصية صرف الموصى به في وجوه البر المحتملة ان تكون مصرفاً له لا فيما يقطع بخروجه عنه.
هذا في غير المحصورة من المحتملات، و أما في المحصورة فلا بد من التراضى أو التصالح القهري أو القرعة.
مسألة ٥٣- إذا أوصى الميت وصية عهدية و لم يعين وصياً
و لم يوكل إلى الورثة أو بطل وصاية من عينه بموت أو جنون و غير ذلك، تولى الحاكم أمرها أو عين من يتولاه، و لو لم يكن الحاكم و لا منصوبه تولاه من المؤمنين من يوثق به.