هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٤- الضمان لازم من طرف الضامن
في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول و نحو ذلك، فلو قال: أقرض فلاناً أو بعه نسيئةً و أنا ضامن، لم يصح.
و منها: تميز الدين و المضمون له و المضمون عنه، بمعنى عدم الإبهام و الترديد، فلا يصح ضمان أحد الدينين و لو لشخص معين على شخص معين، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد معين، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو على واحد معين.
نعم لو كان الدين معيناً في الواقع و لم يعلم جنسه أو مقداره، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيناً في الواقع و لم يعلم شخصه صح الضمان على الأقوى، خصوصاً في الأخيرين. فلو قال: ضمنت ما لفلان على فلان، و لم يعلم أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو دينار ان صح، على الأصح و كذا لو قال: ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة و يعلم بأن واحداً منهم يطلبه و لم يعلم شخصه ثمّ قبل بعد ذلك الواحد المعين الذى يطلبه، أو قال ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء و لم يعلم شخصه صحه الضمان على الاقوى.
مسألة ٣- إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط
انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن و برئت ذمته، فإذا أبرأ المضمون له-/ و هو صاحب الدين-/ ذمة الضامن برئت الذمتان الضامن و المضمون عنه، و إذا أبرأ ذمة المضمون عنه كان لغواً لأنه لم يشتغل ذمته بشيء حتى يبرئه.
مسألة ٤- الضمان لازم من طرف الضامن
فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً، و كذا من طرف المضمون له، إلا إذا كان الضامن معسراً و كان المضمون له جاهلًا بإعساره، فإنه يجوز له فسخ الضمان و الرجوع بحقه على المضمون عنه. و المدار على الإعسار حال الضمان، فلو كان موسراً في تلك الحال ثمّ أعسر لم يكن له الخيار، كما أنه لو كان معسراً ثمّ أيسر لم يزل الخيار.