هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٦- اذا ترك الحيوان صاحبه و سرحه في الطرق أو الصحاري و البراري،
مسألة ٣- ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان كالدجاج و الحمام مما لم يعرف صاحبه الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة،
بل هو داخل في عنوان مجهول المالك، فيتفحص عن صاحبه و عند اليأس منه يتصدق به. و الفحص اللازم هو المتعارف في امثال ذلك، بأن يسأل من الجيران و القريبة من الدور و العمران. نعم لا يبعد جواز تملك مثل الحمام اذا ملك جناحيه و لم يكن فيه امارة على الملك و لم يعرف صاحبه من دون فحص عنه، كما مر في كتاب الصيد.
مسألة ٤- ما يوجد من الحيوان في غير العمران
من الطرق و الشوارع و المفاوز و الصحاري و البراري و الجبال و الآجام و نحوها ان كان مما يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب و ابن آوى و الذئب و الضبع و نحوها اما لكبر جثته كالبعير أو لسرعة عدوه كالفرس و الغزال أو لقوته و بطشه كالجاموس و الثور لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه اذا كان في كلاء و ماء أو كان صحيحا يقدر على تحصيل الماء و الكلاء، و ان كان مما تغلب عليه صغار السباع كالشاة و أطفال البعير و الدواب جاز أخذه، فاذا أخذه عرفه في المكان الذي أصابه و حواليه ان كان فيه أحد، بل في سائر مظان الاصابة لصاحبه بل و محتملها. فان عرف صاحبه رده اليه و الا كان له تملكه و بيعه و أكله مع الضمان لمالكه لو وجد، كما ان له ابقاؤه و حفظه لمالكه و لا ضمان عليه.
مسألة ٥- لو أخذ البعير و نحوه في صورة لا يجوز له أخذه ضمنه
و يجب عليه الانفاق عليه، و ليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه و ان كان من قصده الرجوع عليه كما مر فيما يؤخذ من العمران.
مسألة ٦- اذا ترك الحيوان صاحبه و سرحه في الطرق أو الصحاري و البراري،
فان كان بقصد الاعراض عنه جاز لكل احد أخذه و تملكه، كما هو الحال في كل مال أعرض عنه صاحبه، و ان لم يكن بقصد الاعراض بل كان من جهة العجز عن