هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٦- لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع و كان في الموهوب نماء منفصل
مسألة ١٢- إذا وهب و أطلق لم يلزم على المتهب إعطاء الثواب و العوض،
سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي، و إن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاء العوض. و كيف كان لو اعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، و إن قبل و أخذه لزمت الهبة و لم يكن له الرجوع فيما وهبه. و لم يكن للمتهب ايضاً الرجوع في ثوابه.
مسألة ١٣- إذا شرط الواهب في هبته على المتهب اعطاء العوض
/ بأن يهبه شيئاً مكافأة و ثواباً لهبته-/ و وقع منه القبول على ما اشترط و كذا القبض للموهوب يلزم عليه دفع العوض، فان دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب و إلا فله الرجوع في هبته.
مسألة ١٤- لو عين العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعين و يلزم على المتهب بذل ما عين،
و لو أطلق-/ بأن شرط عليه أن يثيب و يعوض و لم يعين العوض-/ فان اتفقا على قدر فذاك و الا وجب عليه ان يثيب مقدار الموهوب مثلا أو قيمة و يجوز له رد العين الموهوبة عوضاً و ثواباً بدل المثل او القيمة.
مسألة ١٥- الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة،
بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئاً، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء، بأن يشترط عليه ان يصالحه عن مال أو حق، فاذا صالحه عنه و تحقق منه القبول فقد عوضه و لم يكن له الرجوع في هبته، و كذا يجوز أن يكون ابراء عن حق أو ايقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه و نحو ذلك، فاذا ابرأه عن ذلك الحق أو عمل له ذلك العمل فقد أثابه و عوضه.
مسألة ١٦- لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع و كان في الموهوب نماء منفصل
حدث بعد العقد و القبض كالثمرة و الحمل و الولد و اللبن في الضرع كان من مال المتهب و لا يرجع الى الواهب، بخلاف المتصل كالسمن فانه يرجع اليه.