هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٢ - مسألة ١٦- كما لا يجب على المعسر الأداء و القضاء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء،
ففي خبر عثمان بن زياد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه ٧: إن لي على رجل ديناً و قد أراد أن يبيع داره فيقضي لي. فقال أبو عبد اللّٰه: أعيذك باللّٰه أن تخرجه من ظل رأسه، اعيذك باللّٰه ان تخرجه من ظل رأسه، أعيذك باللّٰه ان تخرجه من ظل رأسه.
مسألة ١٥- لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات
لا تباع إلا بأقل من قيمتها يجب بيعها للدين عند حلوله و مطالبة صاحبه، و لا يجوز له التأخير و انتظار من يشتريها بالقيمة. نعم لو كان ما يشتري به أقل من قيمته بكثير جداً بحيث لا يتحمل عادة و يكون حرجياً عليه و لا يعد عند العرف متمكناً من الاداء، لا يجب
مسألة ١٦- كما لا يجب على المعسر الأداء و القضاء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء،
بل يجب أن ينظره إلى اليسار، فعن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: و كما لا يحل لغريمك أن يمطلك و هو موسر، لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر.
و عن مولانا الصادق ٧ في وصية طويلة كتبها إلىٰ أصحابه: إياكم و إعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله و هو معسر، فإن أبانا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان يقول: ليس للمسلم أن يعسر مسلماً، و من أنظر معسراً أظله اللّٰه يوم القيامة لظله يوم لا ظل إلا ظله.
و عن مولانا الباقر ٧ قال: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش، وجوههم من نور و رياشهم من نور جلوس على كراسي من نور-/ إلى أن قال-/ فينادي مناد: هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين و ينظرون المعسر حتى ييسر.
و عنه ٧ قال: قال رسول اللّٰه ٦: من سره أن يقيه الله من نفحات جهنم فلينظر معسراً أو ليدع له من حقه. و الأخبار في هذا المعنىٰ كثيرة.