هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ١٥- من المشتركات المسجد،
لذلك الحد ألزم هو بهدمه و تبعيده دون المحيي الاول.
هذا و لكن الاحوط بل الاقوى في زماننا ترك احياء طرفي الشوارع العامة التي تعبر منها السيارات الكبيرة و المكائن بالمقدار المحتاج اليه، لاحتمال أن يكون التحديد في الروايات و كلمات السابقين بالخمسة أو السبعة بلحاظ أهل زمانهم، و الا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج اليه المارة، و لذا تختلف الشوارع و الطرق سعة و ضيقا بحسب اختلافها احتياجا.
مسألة ١٣- اذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه
بل ارتفع موضوعه و عنوانه، فجاز لكل أحد احياؤه كالموات، من غير فرق في صورة انقطاع المارة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر اياهم حتى صار مهجورا متروكا أو لهجرهم اياه و استطراقهم غيره أو بسبب آخر.
مسألة ١٤- لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع:
فاما المسبل فلا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها و احياؤه و تملكه قطعا، و أما غيره ففي جواز احياء الزائد و عدمه وجهان، أوجههما التفصيل بين الحاجة اليه لكثرة المارة فالثاني و عدمها لقلتهم فالاول و الاحوط الترك مطلقا الا في الرحاب الذي احياء مقدار منه لا يعد تصرفاً في الطريق عرفا.
مسألة ١٥- من المشتركات المسجد،
و هو المكان المعد لتعبد المتعبدين و صلاة المصلين من غير ان يكون مختصا بشخص أو طائفة من المصلين، و هو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم و هم شرع سواء في الانتفاع به الا بما لا يناسبه و نهى الشرع عنه كمكث الجنب فيه و نحوه، فمن سبق الى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل و تدريس أو وعظ أو افتاء و غيرها كان أحق به و ليس لأحد ازعاجه، سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، فليس لأحد بأي غرض كان مزاحمة من سبق الى مكان منه بأي غرض كان. نعم لا يبعد