هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٥ - مسألة ١١- لو دفعت اليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا و انقضت المدة و لم تصرفها على نفسها
سواء كان للاغتسال أو للتنظيف اذا كانت في بلدها لم يتعارف الغسل و الاغتسال في البيت أو يتعذر أو يتعسر ذلك لها لبرد أو غيره، و منه أيضا الفحم و الحطب في زمان الاحتياج اليهما، و كذا الادوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج اليها بسبب الامراض و الآلام التي قلما يخلو الشخص منها في الشهور و الاعوام.
نعم الظاهر أنه ليس من الدواء ما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج اليها من باب الاتفاق، خصوصا فيما اذا احتاج الى بذل مال خطير، و هل يكون منه اجرة الفصد و الحجامة عند الاحتياج اليهما؟ فيه تأمل و اشكال الا اذا كان ذلك متعارفا بين الناس.
مسألة ١٠- تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم من الطعام و الإدام و غيرهما مما يصرف
و لا يبقى عينه في صبيحته، فلها أن تطالبه بها عندها، فلو منعها و انقضى اليوم استقرت في ذمته و كانت دينا عليه و ليست لها مطالبة نفقة الايام الآتية. و لو مضت أيام و لم ينفق عليها فيها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة، سواء طالبته بها أو سكتت عنها، و سواء قدرها الحاكم و حكم بها أم لا؟ و سواء كان موسرا أو معسرا، غاية الامر أنه مع الاعسار ينظر في المطالبة الى اليسار.
مسألة ١١- لو دفعت اليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا و انقضت المدة و لم تصرفها على نفسها
إما بأن أنفقت من غيرها أو انفق عليها أحد كانت ملكا لها و ليس للزوج استردادها، و كذا لو استفضلت منها شيئا بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكا لها فليس له استردادها. نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا يوزع المدفوع على الايام الماضية و الآتية و يسترد منها بالنسبة الى ما بقي من المدة، بل الظاهر ذلك فيما اذا دفع لها نفقة يوم و عرضت احد تلك العوارض في أثناء اليوم، فيسترد الباقي من نفقة ذلك اليوم.