هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٤ - مسألة ١٩- لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه
العادة الجارية على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا، كما اذا وكله في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض الثمن و المثمن، إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليهما.
مسألة ١٧- لو خالف الوكيل عما عين له و أتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة،
فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل، و الا بطل. و لا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا وكله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقداً فباع نسيئة أو بالعكس أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس، أو يبيعه من فلان فباعه من غيره و هكذا.
نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضاً صح، كما إذا وكله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين حيث أن الظاهر عرفاً بل المعلوم من حال الموكل ان تحديد الثمن بدينار انما هو من طرف النقيصة فقط لا من طرف النقيصة و الزيادة معاً، فكانه قال ان ثمنها لا ينقص عن دينار. نعم لو فرض وجود غرض صحيح في التحديد به زيادة و نقيصة كان بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضولياً يحتاج الى الاجازة. و من هذا القبيل ما اذا وكله في ان يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن، فربما يفهم عرفاً انه ليس الغرض الا تحصيل الثمن، فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال، و لو فرض احتمال وجود غرض عقلائى في تعيينها احتمالا معتداً به لم يجز التعدى عنه.
مسالة ١٨- يجوز للولى كالاب و الجد للصغير ان يوكل غيره فيما يتعلق بالمولى عليه مما له الولاية فيه.
مسألة ١٩- لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه