هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٢- ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصورا على الجمال و المال،
و عن مولانا الصادق ٧ لبعض أصحابه حين قال قد هممت أن أتزوج: أنظر أين تضع نفسك و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرك، فان كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب الى الخير و حسن الخلق- الخبر.
و عنه ٧: انما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد، و ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن و لا لطالحتهن، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب و الفضة هي خير من الذهب و الفضة، و أما طالحتهن فليس خطرها التراب التراب خير منها.
و كما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة و أوليائها بالنسبة الى الرجل، فعن مولانا الرضا ٧ عن آبائه عن رسول اللّٰه ٦ أنه قال: النكاح رق، فاذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته.
مسألة ٢- ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصورا على الجمال و المال،
فعن النبي ٦: من تزوج امرأة لا يتزوجها الا لجمالها لم ير فيها ما يحب، و من تزوجها لمالها لا يتزوجها الا له وكله اللّٰه اليه، فعليكم بذات الدين.
بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الاخبار فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمها الآثار، و أجمع خبر في هذا الباب ما عن النبي ٦ أنه قال: خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها الحصان على غيره التي تسمع قوله و تطيع أمره- الى أن قال- أ لا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تورع من قبيح المتبرجة اذا غاب بعلها الحصان معه اذا حضر لا تسمع قوله و لا تطيع امره و اذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عن ركوبها لا تقبل منه عذرا و لا تقيل له ذنبا. و في خبر آخر عنه ٦: اياكم و خضراء الدمن. قيل: يا رسول اللّٰه و ما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء. اشار الى