هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٣- ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب و لا موته،
و أما المنفصل عنه ففيه اشكال، فالاحتياط فيه اذا ادعت الضرورة ذلك أن يكون ذلك من الاب أو الجد مقرونا بالاستئذان من الحاكم و أما الحاكم فهو يعمل على طبق رأيه، و لا ولاية للام عليهم و لا للجد من طرف الام و لو من قبل أم الاب، بأن كان أبا لام الاب مثلا، و لا للاخ و العم و الخال و أولادهم.
مسألة ٢- ليس للأب و الجد للأب ولاية على البالغ الرشيد و لا على البالغة الرشيدة اذا كانت ثيبة،
و أما اذا كانت بكرا ففيه أقوال: استقلالها و عدم الولاية لهما عليها لا مستقلا و لا منضما، و استقلالهما و عدم سلطنة و ولاية لها كذلك، و التشريك بمعنى اعتبار اذن الولي و اذنها معا، و التفصيل بين الدوام و الانقطاع اما باستقلالها في الاول دون الثاني أو العكس. و الاحوط هو القول الثالث، فلا يترك الاحتياط بالاستيذان منهما. نعم لا اشكال في سقوط اعتبار اذنهما ان منعاها من التزويج بمن هو كفؤ لها شرعا و عرفا مع ميلها، و كذا اذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستيذان منهما مع حاجتها الى التزويج.
مسألة ٣- ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب و لا موته،
فعند وجودهما استقل كل منهما بالولاية، و اذا مات أحدهما اختصت بالآخر، و أيهما سبق في تزويج المولى عليه عند وجودهما لم يبق محل للآخر. و لو زوج كل منهما من شخص، فان علم السابق منهما فهو المقدم و لغا الآخر، و ان علم التقارن قدم عقد الجد و لغا عقد الاب. و أما ان جهل تاريخ العقدين فلا يعلم السبق و اللحوق و التقارن، يجب الاحتياط عليها بترك التمكين لهما و ترك الازدواج مطلقا مع غيرهما قبل طلاقهما و مع احدهما الا بعد طلاق الآخر، و كذا يجب على الرجال الاحتياط قبل طلاقهما، و كذا على احدهما بترك تزويجها الا بعد طلاق الآخر للعلم الاجمالي بكونها زوجة لاحدهما من دون معين لاحدهما و استصحاب عدم