هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٨ - مسألة ٨- لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقبه الرضا
مسألة ٤- الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده مع التوعيد على تركه
بإيقاع ما يضر بحاله عليه أو بحال منسوبيه ممن يجري مجرى نفسه كالولد و الوالد و الزوجة نفسا أو عرضا أو مالا، بشرط كون الحامل قادرا على ايقاع ما توعد به مع العلم أو الظن بايقاعه أو الخوف به على تقدير عدم امتثاله. و يلحق به موضوعا أو حكما ما اذا أمره بايجاد ما يكرهه مع خوف المأمور به من عقوبته و الاضرار عليه لو خالفه خوفا عقلائيا و ان لم يقع منه توعيد أو تهديد. و لا يلحق به موضوعا و لا حكما ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون الزام منه عليه، فلو تزوج على امرأة ثمّ رأى أنه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلقيها كأبيها أو أخيها فالتجأ الى طلاقها فطلقها فانه يصح طلاقها.
مسألة ٥- لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التفصيات مما ليس فيه ضرر عليه
و لم يكن شاقا عليه كالفرار و الاستعانة بالغير لم يتحقق الاكراه، فلو أوقع الطلاق حينئذ وقع صحيحا. نعم لو قدر على التورية و أوقع الطلاق من دون تورية مع عدم الالتفات اليها لدهشة و نحوها. فالظاهر وقوعه مكرها عليه و باطلا.
مسألة ٦- لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق احداهما المعينة
وقع مكرها عليه، و لو طلقهما معا ففي وقوع طلاق احداهما مكرها عليه فيعين بالقرعة أو صحة كليهما وجهان لا يخلو أولهما من رجحان، و أما لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق احداهما فالظاهر أنه وقع مكرها عليه.
مسألة ٧- لو أكرهه على أن يطلق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان فطلقها واحدة أو اثنين
ففي وقوع ما أوقعه مكرها عليه اشكال، الا اذا كان ذلك بقصد احتمال التخلص عن المكروه و أنه لعل المكره اقتنع بما أوقعه و أغمض عما لم يوقعه.
مسألة ٨- لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقبه الرضا
لم يفد ذلك في صحته،