هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٥ - مسألة ٢- كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة الى ماله كذلك محجور بالنسبة الى ذمته،
كتاب الحجر
و هو في الاصل بمعنى المنع، و شرعا كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرف في ماله بسبب من الاسباب، و هي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة، و هى:
الصغر، و السفه و الفلس، و مرض الموت.
القول في الصغر:
مسألة ١- الصغير-/ و هو الذي لم يبلغ حد البلوغ-/ محجور عليه شرعاً
لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع و صلح وهبة و إقراض و إجارة و إيداع و إعارة و غيرها، و إن كان في كمال التمييز و الرشد، و كان التصرف في غاية الغبطة و الصلاح، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقاً و لا إجازته لاحقاً عند المشهور. نعم يأتي في كتاب الوصية جواز وصيته في الجملة إذا بلغ عشراً.
مسألة ٢- كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة الى ماله كذلك محجور بالنسبة الى ذمته،
فلا يصح منه الاقتراض و لا البيع و الشراء في الذمة بالسلم و النسيئة و ان كان مدة الاداء مصادفة لزمان البلوغ، و كذلك بالنسبة الى نفسه فلا ينفذ منه التزويج و الطلاق و لا اجارة نفسه و لا جعل نفسه عاملا في المضاربة او المزارعة أو المساقاة و غير ذلك. نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما و يملكها بالنية، بل و كذا يملك الجعل في الجعالة بعمله و ان لم يأذن له