هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٥٥- الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه
مسألة ٥١- لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته ثمّ زالت فنقصت ثمّ حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته
لم يزل ضمان الزيادة الاولى و لم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية، كما اذا سمنت الجارية المغصوبة ثمّ هزلت فنقصت قيمتها ثمّ تعلمت الخياطة فزادت قيمتها بقدر الزيادة الاولى أو أزيد، لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الاولى.
مسألة ٥٢- اذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه تحت دجاجته مثلا كان الزرع و الفرخ للمغصوب منه،
و كذا لو غصب خمرا فصار خلا أو غصب عصيرا فصار خمرا عنده ثمّ صار خلا فانه ملك للمغصوب منه لا الغاصب، و أما لو غصب فحلا فأنزاه على الانثى و أولدها كان الولد لصاحب الانثى و ان كان هو الغاصب و عليه أجرة الضراب.
مسألة ٥٣- جميع ما مر من الضمان و كيفيته و أحكامه و تفاصيله جارية في كل يد جارية على مال الغير بغير حق
و ان لم تكن عادية و غاصبة و ظالمة، الا في موارد الامانات مالكية كانت أو شرعية، كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة، فتجرى في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة و ما وضع اليد عليه بسبب الجهل و الاشتباه كما اذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباها أو أخذ شيئا من سارق عارية باعتقاد انه ماله و غير ذلك مما لا يحصى.
مسألة ٥٤- كما أن اليد الغاصبة و ما يلحق بها موجبة للضمان [كذلك للضمان سببان آخران]
و هو المسمى «بضمان اليد» و قد عرفت تفصيله في المسائل السابقة كذلك للضمان سببان آخران: الاتلاف، و التسبيب. و بعبارة أخرى له سبب آخر، و هو الاتلاف، سواء كان بالمباشرة أو التسبيب.
مسألة ٥٥- الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه.
كما اذا رما حيوانا بسهم فقتله أو ضرب على اناء فكسره أو رمى شيئا في النار فأحرقه و غير ذلك مما