هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧ - مسألة ٣٨- إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين،
الربح و يردها على تقدير وقوع الخسران، بأن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها و إذا رآها خاسرة ردها. هذا حال المالك مع كل من المضارب و العامل، و أما معاملة العامل مع المضارب، فإذا لم يعمل لم يستحق شيئاً، و كذا إذا عمل و كان عالماً بكون المال لغير المضارب، و أما إذا عمل و لم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله و رجع بها على المضارب.
مسألة ٣٥- إذا أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به
و تعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة على تعطيله وعد متوانيا" متسامحاً، كالتأخير سنة مثلا"، فإن عطله كذلك ضمنه لو تلف لكن لم يستحق المالك عليه غير اصل المال، و ليس له مطالبته بالربح الذى كان يحصل على تقدير الاتجار به.
مسألة ٣٦- إذا اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمة المالك فللدائن الرجوع عليه
على التفصيل الذى مر في مسألة ٢٤ و له ان يرجع على العامل خصوصا مع جهل الدائن بالحال، و إذا رجع عليه رجع هو على المالك، و لو لم يتبين للدائن ان الشراء للغير يتعين له في الظاهر الرجوع على العامل، و إن كان له في الواقع الرجوع على المالك.
مسألة ٣٧- لو ضاربه على خمسمائة مثلًا فدفعها إليه و عامل بها، و في أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة،
فالظاهر أنهما مضاربة واحدة ان اعطاه الثانية توسعة للاولى فتجبر خسارة احداهما بربح الاخرى نعم إن اعطاها لتكون مضاربة مستقلة فلا تجبر خسارة احدهما بربح الاخرى.
مسألة ٣٨- إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين،
فمقتضى القاعدة عدم الانفساخ بالنسبة إلى الآخر لأن المضاربة مع الشريكين ينحل إلى مضاربتين.