هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠ - مسألة ١٤- لو جعل جعلا لشخص على عمل كبناء حائط او خياطة ثوب فشاركه غيره في ذلك العمل
كذا لو تبين كذب المخبر، كما اذا أخبر مخبر بأن فلاناً قال «من رد دابتى فله كذا» فردها أحد اعتمادا على إخباره مع انه «لم يقله، لم يستحق شيئاً لا على صاحب الدابة و لا على المخبر الكاذب.
نعم لو كان قوله أوجب الاطمينان لا يبعد ضمانه اجرة مثل عمله للغرور.
مسألة ١١- لو قال «من دلنى على ما لى فله كذا» فدله من كان ماله في يده
لم يستحق شيئاً لانه واجب عليه شرعاً، و اما لو قال «من رد مالى فله كذا» فان كان المال مما في رده كلفة و مئونة كالعبد الآبق و الدابة الشاردة و كان يده عليه يد الامان لا العدوان استحق الجعل المقرر، و ان لم يكن كذلك كالدراهم و الدنانير لم يستحق شيئاً.
مسألة ١٢- انما يستحق العامل الجعل بتسليم العمل،
فلو جعل على رد الدابة الى مالكها فجاء بها في البلد فشردت لم يستحق الجعل. نعم لو كان الجعل على مجرد ايصالها الى البلد استحقه، كما أنه لو كان الجعل على مجرد الدلالة عليها و اعلام محلها استحق بذلك الجعل و ان لم يكن منه ايصال اصلا
مسألة ١٣- لو قال «من رد دابتي مثلا فله كذا» فردها جماعة
اشتركوا في الجعل المقرر بالسوية ان تساووا في العمل و الا فيوزع عليهم بالنسبة.
مسألة ١٤- لو جعل جعلا لشخص على عمل كبناء حائط او خياطة ثوب فشاركه غيره في ذلك العمل
يسقط عن جعله المعين ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل و الا فبالنسبة، و أما الآخر فلم يستحق شيئاً لكونه متبرعاً. نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة بل أريد منه العمل مطلقاً و لو بمباشرة غيره و كان اشتراك الغير معه بإذنه و طلبه منه و ان أتى به ذلك الغير بعنوان التبرع عنه و مساعدته، استحق المجعول له تمام الجعل.