هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٦٣- الوصية بعد ما وقعت تبقى على حالها و يعمل بها ما لم يرجع الموصي
ذلك و الوصى قد قبل الوصاية على هذا النحو فلم يستحق شيئاً.
و إن عين المال و المصرف على نحو قابل للزيادة و النقصان كان حاله حال متولي الوقف في أنه لو لم يعين له جعلًا معيناً جاز له أن يأخذ أجرة مثل عمله، و ذلك كما اذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو مقداراً معيناً من المال في بناء القناطر و تسوية المعابر و تعمير المساجد، و كذا لو أوصى بأن يعمر المسجد الفلانى من ماله أو من ثلثه.
مسألة ٦١- الوصية جائزة من طرف الموصي،
فله أن يرجع عن وصيته ما دام فيه الروح و تبديلها من أصلها أو من بعض جهاتها و كيفياتها و متعلقاتها، فله تبديل الموصى به كلًا أو بعضاً و تغيير الوصي و الموصى له و غير ذلك، و لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة و جعل الوصاية لزيد ثمّ بعد ذلك عدل عن وصاية زيد و جعل الوصاية لعمرو تبقى أصل الوصية بحالها و كذلك اذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف و عين مصارف أخر، و هكذا. و كما له الرجوع في الوصية المتعلقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على الأطفال.
مسألة ٦٢- يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول،
و هو كل لفظ دال عليه بحسب متفاهم العرف بأي لغة كان، نحو «رجعت عن وصيتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها» و نحوها، و بالفعل و هو إما بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، و كذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض، و إما بما يعد عند العرف رجوعاً و إن بقي الموصى به بحاله و في ملكه، كما إذا وكل شخصاً على بيعه أو وهبه و لم يقبضه بعد.
مسألة ٦٣- الوصية بعد ما وقعت تبقى على حالها و يعمل بها ما لم يرجع الموصي
و إن طالت المدة، و لو شك في الرجوع-/ و لو للشك في كون لفظ أو فعل