هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١ - مسألة ١٦- ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على كل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال انما هو في مورد لم يكن في عدم إنها العمل ضرر على الجاعل
مسألة ١٥- الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين
و لو بعد تلبس العامل و شروعه فيه فله رفع اليد عن العمل، كما ان للجاعل فسخ الجعالة و نقض التزامه على كل حال، فإن كان ذلك قبل التلبس لم يستحق المجعول له شيئاً، و أما لو كان بعد التلبس فان كان الرجوع من العامل و كان الجعل للإتمام لم يستحق شيئاً، و أما إن كان لكل من أجزاء العمل جزء من الجعل بحيث كانت الجعالة منحلة الى جعالات متعددة فيستحق العامل من أجرة المسمى ما يقابل هذا الجزء، و إن كان من طرف الجاعل فعليه للعامل اجرة مثل ما عمل.
مسألة ١٦- ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على كل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال انما هو في مورد لم يكن في عدم إنها العمل ضرر على الجاعل
و الا فيجب عليه اما عدم الشروع في العمل و اما اتمامه بعد شروعه. مثلا اذا وقعت الجعالة على قص عينه أو بعض العمليات المتداولة بين الاطباء في هذه الازمنة، حيث ان الصلاح و العلاج مترتب على تكميلها، و في عدمه فساد لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبس له و الشروع فيه، و لو رفع اليد عنه لم يستحق في مثله شيئاً بالنسبة الى ما عمل بلا اشكال.