هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٢ - مسألة ١٥- تجب نفقة المملوك رقيقا كان أو غيره
و كان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون ابن ابن، و اذا كان عنده أبواه مع ابن ابن و ابن بنت أو مع جد و جدة لاب أو لام أو بالاختلاف و كان عنده ما يكفي اثنين ينفق على الابوين و هكذا. و أما اذا كان عنده قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة و كان عنده ما لا يكفي الجميع فالاقرب أنه يقسم بينهم بالسوية ان أمكن انتفاعهم منه و الا فيرجع الى القرعة.
مسألة ١٣- لو كان له ولدان و لم يقدر إلا على نفقة أحدهما و كان له أب موسر،
فان اختلفا في قدر النفقة و كان ما عنده يكفي لاحدهما بعينه كالاقل نفقة اختص به و كان نفقة الآخر على أبيه جد الولدين، و ان اتفقا على مقدار النفقة فان توافق مع الجد في أن يشتركا في انفاقهما أو تراضيا على أن يكون أحدهما المعين في نفقة احدهما و الآخر في نفقة آخر فهو، و الا رجعا الى القرعة.
مسألة ١٤- لو دافع و امتنع من وجبت عليه النفقة عن الإنفاق أجبره الحاكم،
و مع عدمه فعدول المؤمنين، و ان لم يمكن اجباره فان كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتص منه مقدار نفقته، جاز له و الاحوط أن يكون باذن الحاكم، و الا أمره الحاكم بالاستدانة عليه، و مع تعذر الحاكم و تعذر العدول جاز له ذلك.
مسألة ١٥- تجب نفقة المملوك رقيقا كان أو غيره
حتى النحل ودود القز على مالكه، و مولى الرقيق بالخيار بين الانفاق عليه من خالص ماله أو من كسبه، بأن يرخصه في أن يكتسب و يصرف ما حصله في نفقته و ما زاد لسيده، فلو قصر كسبه عن نفقته كان على المولى اتمامه، و لا تقدير لنفقته بل الواجب قدر الكفاية من طعام و ادام و كسوة، و يرجع في جنس ذلك الى عادة مماليك أمثال السيد مع أهل بلده، كما أنه لا تقدير لنفقة البهيمة، بل الواجب القيام بما يحتاج اليه من أكل و سقي و مكان رحل و نحو ذلك، و أما مالكها بالخيار بين علفها و اطعامها و بين تخليتها ترعى في خصب الارض، فان اجتزأت بالرعي و الا علفها بمقدار كفايتها.