هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٠ - (فصل) في عقد النكاح و أحكامه
النسوة و مجامعهن و محال معاملاتهن مع العلم عادة بوقوع النظر عليهن، و لا يجب غض البصر في تلك المحال اذا لم يكن خوف افتتان.
مسألة ٢٨- يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر اليها
بشرط أن لا يكون بقصد التلذذ و ان علم أنه يحصل بسبب النظر قهرا، و الاحوط الاقتصار على وجهها و كفيها و شعرها و محاسنها، كما أن الاحوط لو لم يكن الاقوى الاقتصار على ما اذا كان قاصدا لتزويج المنظورة بالخصوص، فلا يعم الحكم ما اذا كان قاصدا لمطلق التزويج و كان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار، و يجوز تكرار النظر اذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة الاولى.
مسألة ٢٩- الاقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذذ و ريبة،
و كذا يجوز لها اسماع صوتها للاجانب اذا لم يكن خوف فتنة، و ان كان الاحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصا في الشابة. و ذهب جماعة الى حرمة السماع و الاسماع، و هو ضعيف في الغاية. نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيجة بترقيق القول و تليين الكلام و تحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
(فصل) في عقد النكاح و أحكامه
النكاح على قسمين دائم و منقطع، و كل منهما يحتاج الى عقد مشتمل على ايجاب و قبول لفظيين دالين على انشاء المعنى المقصود و الرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلا يكفي مجرد الرضا القلبي من الطرفين و لا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات و لا الكتابة، و كذا الاشارة المفهمة في غير الاخرس، و الاحوط لزوما كونه فيهما باللفظ العربي، فلا يجزي غيره من سائر اللغات الا مع العجز عنه، و عند ذلك لا بأس بايقاعه بغيره، لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي