هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٣٦- لو أخذ من شخص مالا ثمّ علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي و عدوانا و لم يعرف المالك
غير السمك كالغنم و البقر عرفه صاحبه السابق، فان ادعاه دفعه اليه، و كذا ان قال «لا أدري» على الاحوط، و ان كان الاقوى أنه للواجد. و ان انكره كان للواجد.
و ان وجد شيئا لؤلؤة أو غيرها في جوف سمكة اشتراها من غيره فهو له، و الظاهر أن الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك، كما اذا اصطاد غزالا فوجد في جوفه شيئا، و ان كان الاحوط اجراء حكم اللقطة أو المجهول المالك عليه.
مسألة ٣٥- لو وجد في داره التي يسكنها شيئا و لم يعلم أنه ماله أو مال غيره،
فان لم يدخلها غيره أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتفاق كالدخلانية المعدة لاهله و عياله فهو له، و ان كانت مما يتردد فيها الناس كالبرانية المعدة للاضياف و الواردين و العائدين و المضايف و نحوها فهو لقطة يجري عليها حكمها، و ان وجد في صندوقه شيئا و لم يعلم أنه ماله أو مال غيره فهو له الا اذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئا فيعرفه ذلك الغير، فان أنكره كان له لا لذلك الغير و ان ادعاه دفعه اليه، و ان قال لا أدري فالاحوط التصالح.
مسألة ٣٦- لو أخذ من شخص مالا ثمّ علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي و عدوانا و لم يعرف المالك
يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللقطة، لما مر أنه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك و لا ضياع في هذا الفرض. نعم في خصوص ما اذا أودع عنده سارق مالا ثمّ تبين انه مال غيره و لم يعرفه يجب عليه أن يمسكه و لا يرده الى السارق مع الامكان ثمّ هو بحكم اللقطة فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه و الا تصدق بها مع اليأس عن صاحبه و الا فليحفظها عنده أو يدفعها الى الحاكم. و ان جاء صاحبها بعد التصدق بها خيره بين الاجر و الغرم، فان اختار الاجر فله و ان اختار الغرم غرم له و كان الاجر له، و ليس له أن يتملكه بعد التعريف فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة.