هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٢٥- ما كان بيد المسلم في سوق الكفار من اللحوم و الشحوم و الجلود،
حيث الحلية لانه طاهر و محرم أكله على كل حال، و أما ما كان له نفس سائلة فما كان نجس العين كالكلب و الخنزير ليس قابلا للتذكية، و كذا المسوخ غير السباع كالفيل و الدب و القرد و نحوها، و الحشرات و هي الدواب الصغار التي تسكن باطن الارض كالفارة و ابن عرس و الضب و نحوها على الاحوط لو لم يكن الاقوى فيهما. و أما السباع- و هي ما تفترس الحيوان و تأكل اللحم سواء كانت من الوحوش كالاسد و النمر و الفهد و الثعلب و ابن آوى و غيرها أو من الطيور كالصقر و البازي و الباشق و غيرها- فالاقوى قبولها التذكية، و بها يطهر لحومها و جلودها، فيحل الانتفاع بها، بأن تلبس في غير الصلاة و يفترش بها، بل بأن تجعل وعاء للمائعات، كأن تجعل قربة ماء أو عكة سمن أو دبة دهن و نحوها و ان لم تدبغ على الاقوى، و ان كان الاحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة.
مسألة ٢٣- الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الاكل مما كانت له نفس سائلة غير ما ذكر من أنواع الوحوش و الطيور المحرمة تقع عليها التذكية،
فتطهر بها لحومها و جلودها.
مسألة ٢٤- تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرم الاكل انما يكون بالذبح
مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل، و كذا بالاصطياد بالآلة الجمادية في خصوص الممتنع منها كالمحلل، و في تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلم تردد و اشكال.
مسألة ٢٥- ما كان بيد المسلم في سوق الكفار من اللحوم و الشحوم و الجلود،
اذا لم يعلم كونها من غير الذكي و عامل من بيده معاملة الطهارة و احتمل احرازه طهارته، يؤخذ منه و يعامل معه معاملة المذكى، فيجوز بيعه و شراؤه و أكله و استصحابه في الصلاة و سائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية، و لا يجب الفحص و السؤال، بل و لا يستحب، بل نهي عنه، و الاحوط الاجتناب عما في يد