هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٢٩- اذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها
الاسابيع مثلا فهو، و الا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالاجزاء، بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتى يتساوى الماء الجاري فيها و يجعل لكل منهم من الثقب بمقدار حصته و يجري كل منهم ما يجري في الثقبة المختصة به في ساقية تختص به، فاذا كان بين ثلاثة و سهامهم متساوية فان كانت الثقب ثلاث متساوية جعلت لكل منهم ثقبة، و ان كانت ستا جعلت لكل منهم ثقبان، و ان كانت سهامهم متفاوتة تجعل الثقب على أقلهم سهما، فاذا كان لاحدهم نصفه و لآخر ثلثه و لثالث سدسه جعلت الثقب ستا ثلاث منها لذي النصف و اثنتان لذي الثلث و واحدة لذي السدس و هكذا، و بعد ما أفرزت حصة كل منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء ان شاء استعمله في الاستقاء أو في غيره و ان شاء باعه أو أباحه لغيره.
مسألة ٢٨- الظاهر ان القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار،
فاذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، و هي لازمة ليس لاحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها. و أما المهاياة فهي موقوفة على التراضي و ليست بلازمة، فلبعضهم الرجوع عنها حتى فيما اذا استوفي تمام نوبته و لم يستوف الآخر نوبته و ان ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالقيمة.
مسألة ٢٩- اذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها
بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الاعصار- كان للجميع حق السقي منه، فليس لأحد أن يشق نهرا فوقها يقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الاملاك، و حينئذ فان و في الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو، و ان لم يف و وقع بين أربابها في التقدم و التأخر التشاح و التعاسر يقدم الاسبق فالاسبق في الاحياء ان علم السابق، و الا يقدم الاعلى فالاعلى و الاقرب فالاقرب الى فوهة الماء