هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١١ - مسألة ٤- لا يعتبر الإشهاد في الرجعة
القول في الرجعة:
و هي رد المطلقة في زمان عدتها الى نكاحها السابق، فلا رجعة في البائنة و لا في الرجعية بعد انقضاء العدة.
مسألة ١- الرجعة إما بالقول و هو كل لفظ دل على انشاء الرجوع
كقوله «راجعتك أو رجعتك أو ارتجعتك الى نكاحي» أو دل على الامساك بزوجيتها كقوله «رددتك الى نكاحي أو امسكتك في نكاحي» و يجوز في الجميع اسقاط قوله الى نكاحي و في نكاحي. و لا يعتبر فيه العربية، بل يقع بكل لغة اذا كان بلفظ أفاد المعنى المقصود في تلك اللغة. و إما بالفعل، بأن يفعل بها ما يحل فعله للزوج بحليلته كالوطي و التقبيل و اللمس بشهوة أو بدونها.
مسألة ٢- لا يتوقف حلية الوطي و ما دونه من التقبيل و اللمس على سبق الرجوع لفظا و لا على قصد الرجوع به،
لما عرفت سابقا من أن المطلقة الرجعية زوجة أو بحكم الزوجة، فيستباح منها للزوج ما يستباح منها. و هل يعتبر في كونه رجوعا أن يقصد به الرجوع؟ قولان أقواهما العدم، بل الاقوى أن غشيانها رجوع اليها و ان قصد العدم، لكن الحاق غيره من التقبيل و اللمس اليه محل اشكال. نعم لا عبرة بفعل الغافل و الساهي و النائم و نحوها مما لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلقة، كما لو واقعها باعتقاد أنها غيرها.
مسألة ٣- لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدة
كان ذلك رجوعا و ان علم كذبه.
مسألة ٤- لا يعتبر الإشهاد في الرجعة
و ان استحب دفعا لوقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فان راجعها عند نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة و عادت الى النكاح السابق واقعا، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدة و لم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الامر له عليها يمين نفي