هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٨٣- لو عين الواقف وظيفة المتولي و شغله فهو المتبع،
و في اعتبارها فيما اذا جعل النظر لغيره قولان، اقواهما العدم. نعم الظاهر أنه يعتبر فيه الأمانة و الكفاية، فلا يجوز جعل التولية-/ خصوصاً في الجهات و المصالح العامة-/ لمن كان خائناً غير موثوق به، و كذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف. و من هنا يقوى اعتبار التميز و العقل فيه، فلا يصح تولية المجنون و الصبي.
مسألة ٨١- لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول،
سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو لم يكن حاضراً فيه ثمّ بلغ اليه الخبر و لو بعد وفاة الواقف. و لو جعل تولية لاشخاص على الترتيب و قبل بعضهم لم يجب القبول على المتولين بعده، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متولى منصوب، و لو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه بعد ذلك كالوكيل أم لا قولان لا يترك الاحتياط، بأن لا يرفع اليد عن الامر و لا يعزل نفسه، و لو عزل يقوم بوظائفه مع المراجعة الى الحاكم.
مسألة ٨٢- لو شرط التولية لاثنين،
فإن صرح باستقلال كل منهما استقل و لا يلزم عليه مراجعة الآخر، و إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر، و إن صرح بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال، و كذا لو أطلق و لم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الاحوال، و حينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الاحوط لو لم يكن الاقوى.
مسألة ٨٣- لو عين الواقف وظيفة المتولي و شغله فهو المتبع،
و لو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف و إجارته، و تحصيل أجرته و قسمتها على أربابه و أداء خراجه و نحو ذلك، كل ذلك على وجه الاحتياط و مراعاة الصلاح، و ليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم.
و يجوز أن ينصب الواقف متولياً في بعض الأمور و آخر في الآخر، كما إذا جعل أمر التعمير و تحصيل المنافع إلى أحد و أمر حفظها و قسمتها على أربابها إلى آخر، أو جعل لواحد ان يكون الوقف بيده و حفظه و للآخر التصرف.