هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٤ - مسألة ١٥- لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة و نحوها من الحاكم،
و لم يعلم موته و لا حياته، فان بقي له مال تنفق به زوجته أو كان له ولي يتولى أموره و يتصدى لإنفاقها أو متبرع للانفاق عليها وجب عليها الصبر و الانتظار، و لا يجوز لها أن تتزوج أبدا حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه، و ان لم يكن له مال و لا من ينفق عليها فان صبرت فلها ذلك و ان لم تصبر و أرادت الزواج رفعت أمرها الى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين من حين رفع الامر اليه ثمّ يتفحص عنه في تلك المدة، فان لم يتبين لا موته و لا حياته فان كان للغائب ولي- أعني من كان يتولى أموره بتفويضه أو توكيله- يأمر الحاكم بطلاق المرأة، و ان لم يقدم على الطلاق و لم يمكن اجباره عليه طلقها الحاكم ثمّ تعتد أربعة أشهر و عشرا عدة الوفاة، فاذا تمت هذه الامور جاز لها التزويج بلا اشكال، و ان كان اعتبار بعضها محل التأمل و النظر الا أن الجميع هو الاحوط، هذا كله فيما اذا لم يعلم موته و لا حياته و الا فان علم حياته وجب على زوجته الصبر الى أن يعلم موته أو طلاقه.
مسألة ١٣- ليست للفحص و الطلب كيفية خاصة،
بل المدار على ما يعد طلبا و فحصا و تفتيشا، و يتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود رعاية باسمه و شخصه أو بحليته الى مظان وجوده للظفر به و بالكتابة و نحوها كالتلغراف المتداول في هذه الاعصار الى من يعرفه ليتفقد عنه في بلده، و بالالتماس من المسافرين كالزوار و الحجاج و التجار و غيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم و منازلهم و مقامهم، و بالاستخبار منهم اذا رجعوا من أسفارهم.
مسألة ١٤- لا يشترط في المبعوث و المكتوب اليه و المستخبرين منهم من المسافرين العدالة
بل تكفي الوثاقة.
مسألة ١٥- لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة و نحوها من الحاكم،
بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة اذا كان بأمره بعد رفع الامر اليه، فاذا رفعت أمرها اليه فقال تفحصوا عنه الى أن تمضي أربع سنين ثمّ تصدت الزوجة أو