هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ٧- ينبغي للحكمين إخلاص النية و قصد الإصلاح،
و رفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق، و يجب عليهما البحث و الاجتهاد في حالهما و فيما هو السبب و العلة لحصول الشقاق بينهما ثمّ يسعوان في أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما و حكما به نفذ على الزوجين و يلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغا، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها في الدار أمه أو أخته و لو في بيت منفرد أو لا تسكن معها ضرتها في دار واحدة و نحو ذلك، أو شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحال الى أجل أو ترد عليه ما قبضته قرضا و نحو ذلك، بخلاف ما اذا كان غير سائغ كما اذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها من بيته حيث شاءت و أين شاءت و نحو ذلك.
مسألة ٥- اذا اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك
إلا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنهما ان شاءا جمعا و ان شاءا فرقا، و حيث أن التفريق لا يكون الا بالطلاق فلا بد من وقوعه عند اجتماع شرائطه، بأن وقع في طهر لم يواقعها فيه و عند حضور العدلين و غير ذلك.
مسألة ٦- الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل الطرفين،
بأن يكون حكم من أهله و حكم من أهلها، فان لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهم أهلا لهذا الامر تعين من غيرهم. و لا يعتبر أن يكون من جانب كل منهما حكم واحد، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعين.
مسألة ٧- ينبغي للحكمين إخلاص النية و قصد الإصلاح،
فمن حسنت نيته فيما تحراه أصلح اللّٰه مسعاه، كما يرشد الى ذلك قوله جل شأنه في هذا المقام" إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا".