هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ١٥- يحرم الخمر بالضرورة من الدين،
غير بعيد، لكن الاحوط عدم تناوله الا عند انحصار العلاج أو ممزوجاً بالماء أو شربة بحيث لا يصدق معه أكل الطين.
مسألة ١٥- يحرم الخمر بالضرورة من الدين،
بحيث يكون مستحله في زمرة الكافرين، بل عن مولانا الباقر ٧ أنه لا يبعث اللّٰه نبياً و لا يرسل رسولا الا و يجعل في شريعته تحريم الخمر. و عن الرضا ٧: انه ما بعث اللّٰه نبياً قط الا بتحريم الخمر.
و عن الصادق ٧: ان الخمر أم الخبائث و رأس كل شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه، و لا يترك معصية الا ركبها، و لا يترك حرمة الا انتهكها و لا رحما ماسة الا قطعها و لا فاحشة الا اتاها، و ان من شرب منها جرعة لعنه اللّٰه و ملائكته و رسله و المؤمنون، و ان شربها حتى سكر منها نزع روح الايمان من جسده و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة و لم تقبل صلاته أربعين يوما، و يأتي شاربها يوم القيامة مسوداً وجهه مدلعاً لسانه يسيل لعابه على صدره ينادي العطش العطش.
و قال رسول اللّٰه ٦: من شرب الخمر بعد ما حرمها اللّٰه على لساني فليس بأهل أن يزوج اذا خطب و لا يشفع اذا شفع و لا يصدق اذا حدث و لا يعاد اذا مرض و لا يشهد له جنازة و لا يؤتمن على امانة.
بل لعن رسول اللّٰه ٦ فيها عشرة: غارسها، و حارسها، و عاصرها، و شاربها، و ساقيها، و حاملها، و المحمول اليه، و بائعها، و مشتريها، و آكل ثمنها.
و قد ورد: أن من تركها و لو لغير اللّٰه بل صيانة لنفسه سقاه اللّٰه من الرحيق المختوم.
و بالجملة الاخبار في تشديد أمرها و الترغيب في تركها أكثر من أن تحصى، بل نص في بعضها أنه أكبر الكبائر، خصوصاً مدمنه، فقد ورد في أخبار مستفيضة