هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥١ - مسألة ١٠- يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع و الصلح
و لا يعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعاً، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه منه من يقدر عليه.
مسألة ٨- إذا لم يتمكن شرعاً أو عقلًا من إيقاع فعل إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل-/ كتطليق امرأة
لم تكن في حبالته و تزويج من كانت مزوجة أو معتدة و نحو ذلك-/ لا اشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكن منه بأن يوكله في ايقاع المرتب عليه، ثمّ ايقاع ما رتب عليه بأن يوكله مثلا في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه و نحو ذلك. و أما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال، من غير فرق بين ما كان المرتب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدة و بين غيره، فلا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدة بعد انقضاء العدة و المزوجة بعد طلاق زوجها أو بعد موته، و كذا في طلاق زوجة سينكحها أو بيع متاع سيشتريه و نحو ذلك. نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصاً و يستنيبه في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود و المتجدد له من ملك و غيره، كما لو وكله أن يبيع ما يدخل في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما، أو يزوجه امرأة بعد عدتها، و هكذا.
مسألة ٩- يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلًا للنيابة،
بأن لم يعتبر في مشروعية وقوعه عن الانسان إيقاعه بالمباشرة كالعبادات البدنية من الطهارات الثلاث للقادر، و اما العاجز فيستنيب للغسلات المسحات و في التيمم للضرب و المسحات، و كالصيام فرضها و نفلها و الصلوات اليومية و نوافلها، دون مثل الطواف و الزيارة و صلاتهما، و دون المالية منها كالزكاة و الخمس و الكفارات، فإنه لا يعتبر فيها المباشرة، فيصح التوكيل و النيابة فيها إخراجاً و إيصالًا إلى مستحقيها.
مسألة ١٠- يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع و الصلح
و الإجارة و الهبة