هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١- يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقر بإقراره كونه دالّا على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور،
كتاب الإقرار
و هو الاخبار بحق لازم على المخبر أو بنفى حق له، كقوله «له أو لك علي كذا أو عندي أو في ذمتي كذا، أو هذا الذي في يدي لفلان أو ليس لي حق على فلان» و ما أشبه ذلك بأي لغة كان، بل يصح إقرار العربي بالعجمي و بالعكس و الهندي بالتركي و بالعكس إذا كان عالماً بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة.
و المعتبر فيه الجزم، بمعنى عدم إظهار الترديد و عدم الجزم به، فلو قال أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا، لم يكن إقراراً. و لا فرق فيما ذكر بين حقوق الناس و حقوق اللّٰه تعالى، و من غير فرق بين الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه كالاقرار بالنسب و القتل و شرب الخمر، و لا بين الاعيان و المنافع و الحقوق كحق الشفعة و حق الخيار و نحوهما.
مسألة ١- يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقر بإقراره كونه دالّا على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور،
فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخل بظهوره عند أهل المحاورة، لم يصح، و تشخيص ذلك راجع إلى العرف و أهل اللسان كسائر التكلمات العادية، فكل كلام و لو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد يكون إقراراً، و كل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد