هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٣ - مسألة ١٦- قد مر أنه يعتبر في الموكل فيه التعيين
مسألة ١٤- يشترط في الموكَّل فيه التعيين،
بأن لا يكون مجهولًا أو مبهماً، فلو قال وكلتك من غير تعيين، أو على أمر من الأمور أو على شيء مما يتعلق به، و نحو ذلك لم يصح. نعم لا بأس بالتعميم أو الإطلاق، كما نفصله.
مسألة ١٥- الوكالة إما خاصة و إما عامة و إما مطلقة:
فالخاصّة ما تعلقت بتصرف معين في شيء معين، كما إذا وكله في شراء غنم شخصى معين، و هذا مما لا إشكال في صحته.
و أما الثانية فاما عامة من جهة التصرف و خاصة من جهة متعلقه، كما إذا وكله في جميع التصرفات الممكنة في داره المعينة من بيعها وهبتها و إجارتها و غيرها، و إما بالعكس كما إذا وكله في بيع جميع ما يملكه، و إما عامة من كلتا الجهتين، كما إذا وكله في جميع التصرفات الممكنة في جميع ما يملكه، أو في إيقاع جميع ما يحق له و يتعلق به بحيث يشمل التزويج له و طلاق زوجته.
و كذا الثالثة قد تكون مطلقة من جهة التصرف خاصةً من جهة متعلقه، كما إذا وكله في أنه إما يبيع داره المعينة بيعاً لازماً أو خيارياً، أو يرهنها أو يؤجره، و أوكل التعيين إلى نظره، و قد تكون بالعكس كما اذا احتاج إلى بيع أحد أملاكه من داره أو عقاره أو دوابه او غيرها فوكل شخصاً في أن يبيع أحدها و فوض الأمر في تعيينه بنظره و مصلحته، و قد تكون مطلقة من كلتا الجهتين، كما إذا وكله في إيقاع أحد العقود المعاوضية من بيعٍ أو صلحٍ أو إجارةٍ مثلًا على أحد أملاكه من داره أو دكانه أو خانه مثلًا و أوكل التعيين من الجهتين إلى نظره. و الظاهر صحة الجميع و ان كان بعضها لا يخلو من مناقشة لكنها مندفعة.
مسألة ١٦- قد مر أنه يعتبر في الموكل فيه التعيين
و لو بالإطلاق أو التعميم فإنهما أيضاً نحو من التعيين، و يقتصر الوكيل في التصرف على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً و لو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية، و لو كانت هي