هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥ - مسألة ٩- لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدي منه و لا تفريط
أيضاً إذا لم يكونا مميزين في وجه قوي، لكونه هو السبب الأقوى.
مسألة ٧- يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به
و وضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للثوب و الدراهم و الحلي و نحوها، و الاصطبل المضبوط بالغلق للدابة و المراح كذلك للشاة. و بالجملة حفظها في محل لا يعد معه عند العرف مضيعا و مفرطاً و خائنا، حتى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع، فيجب عليه بعد ما قبل الاستيداع تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه، و كذا يجب عليه القيام بجميع ماله دخل في صونها من التعيب أو التلف، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الابريسم و الدابة يعلفها و يسقيها و يقيها من الحر و البرد، فلو أهمل عن ذلك ضمنها.
مسألة ٨- لو عين المودع موضعاً خاصاً لحفظ وديعته اقتصر عليه،
و لا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه و ان كان أحفظ، فلو نقلها منه ضمنها. نعم لو كانت في ذلك المحل في معرض التلف فان امكن الرجوع إلى المالك في استيذان تغيير المكان أو فسخ الوديعة ورد المال اليه فهو و إلا جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ و لا ضمان عليه حتى مع نهي المالك، بان قال «لا تنقلها و ان تلفت» و ان كان الاحوط حينئذ مراجعة الحاكم مع الامكان.
مسألة ٩- لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدي منه و لا تفريط
لم يضمنها، و كذا لو أخذها منه ظالم قهراً، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً. نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك و لو من جهة اخباره بها أو إظهارها في محل كان مظنة الوصول الى الظالم فوصل إليه، بل مطلقاً و ان لم يكن في مظنة الوصول إذا اتفق الوصول اليه و صار سببا لانتزاعه منه لانه حينئذ سبب للاتلاف و الامين لا يضمن التلف فقط دون الاتلاف و ان كان عن قصور.