هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠ - مسألة ٢٣- لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلًا ففتحها و أخذ بعضها
و أما التعدي فهو أن يتصرف فيها بما لم يأذن له المالك مثل أن يلبس الثوب أو يفرش الفراش أو يركب الدابة إذا لم يتوقف حفظها على التصرف، كما إذا توقف حفظ الثوب و الفراش من الدود على اللبس و الافتراش، أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي الأمانة و تكون يده عليها على وجه الخيانة، كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة و لا لعذر من نسيان و نحوه.
و قد يجتمع التفريط مع التعدي، كما إذا طرح الثوب أو القماش أو الكتب و نحوها في موضع يعفنها أو يفسدها، و لعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلًا في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه و شده من دون ضرورة و مصلحة. و من التعدي خلط الوديعة بماله، سواء كان بالجنس أو بغيره، و سواء كان بالمساوي أو بالأجود أو بالاردإ، و أما مزجه بالجنس من مال المودع-/ كما إذا اودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين و لا مشدودين فجعلهما كيساً واحداً، فإن علم عدم تعلق غرضه بكونهما منفصلين فلا بأس به و الا فالوجه عدم الجواز.
مسالة ٢١- معنى كونها مضمونة بالتفريط و التعدي كون ضمانها عليه لو تلفت
و لو لم يكن تلفها مستنداً الى تفريطه و تعديه. و بعبارة اخرى تتبدل يده الامانية غير الضمانية الى الخيانة الضمانية.
مسألة ٢٢- لو نوى التصرف في الوديعة و لم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية.
نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها و التغلب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها لصيرورة يده يد عدوان، و لو رجع عن قصده لم يزل الضمان، و مثله ما إذا جحد الوديعة أو طلبت منه فامتنع من الرد مع التمكن عقلا و شرعا فإنه يضمنها بمجرد ذلك و لم يبرا من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه.
مسألة ٢٣- لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلًا ففتحها و أخذ بعضها
ضمن