هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٨ - مسألة ٣- قد عرفت أنه إذا أدى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن اخذه،
المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن اخذه و تسلمه اذا صار المديون بصدد أداءه و تفريغ ذمته، و أما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فلا إشكال في أنه ليس للدائن حق المطالبة في مثل المثمن في السلم و الثمن في النسيئة و الأجرة في الإجارة اذا كانت مؤجلة و أما في القرض المؤجل فالاحوط عدم المطالبة قبل حلول الأجل. نعم إذا شرط على الدائن عدم المطالبة إلى أجل في ضمن عقد لازم خارج يجب عليه العمل بما شرط، لكن إذا تخلف و طلب يجب على المديون أداؤه، و كذلك الحكم في كل دين حال اشترط تأجيله ضمن عقد لازم. و هل يجب على الدائن القبول لو تبرع المديون بأداه ام لا؟ وجهان بل قولان اقواهما الثاني الا اذا علم بالقرائن ان التأجيل لمجرد ارفاق على المديون من دون ان يكون حقاً للدائن.
مسألة ٣- قد عرفت أنه إذا أدى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن اخذه،
فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون، و لو تعذر إجباره أحضر الدين عنده و مكنه منه بحيث صار تحت يده و سلطانه عرفاً، و به تفرغ ذمته، و لو تلف بعد ذلك لا ضمان عليه و كان من مال الدائن، و لو تعذر عليه ذلك له أن يسلمه إلى الحاكم و قد فرغت ذمته. و هل يجب على الحاكم القبول؟ فيه تامل و اشكال.
و لو لم يوجد الحاكم له ان يعيين الدين في مال مخصوص و يعزله و به تبرأ ذمته، و ليس عليه ضمان لو تلف من غير تفريط منه.
هذا إذا كان الدائن حاضراً و امتنع من أخذه، و لو كان غائباً و لا يمكن إيصال المال إليه و أراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم عند وجوده، و في وجوب القبول عليه الاشكال السابق الا ان الاقرب هنا وجوب القبول إذا كان مبسوط اليد، و لو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته الى أن يوصله الى الدائن أو من يقوم مقامه.