هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ١٠- من وجب عليه صيام شهرين، فان شرع فيه من اول الشهر يجزي هلاليان و ان كانا ناقصين،
التتابع انه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلل صوم آخر يجب في زمان معين بين أيامه، فلو شرع في صيام ثلاثة ايام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معين نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز، بل وجب استينافه.
مسألة ٨- انما يضر بالتتابع ما اذا وقع الافطار في البين بالاختيار،
فلو وقع ذلك لعذر من الاعذار- كما اذا كان الافطار بسبب الاكراه أو الاضطرار أو بسبب عروض المرض أو طرو الحيض أو النفاس- لم يضر به، و من العذر وقوع السفر في الاثناء اذا كان ضرورياً دون ما كان بالاختيار، و كذا منه ما اذا نسي النية حتى فات وقتها، بأن تذكرها بعد الزوال. و كذا الحال فيما اذا كان تخلل صوم آخر في البين لا بالاختيار، كما اذا نسي فنوى صوماً آخر و لم يتذكر الا بعد الزوال. و منه ما اذا نذر صوم كل خميس مثلا ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين فلا يضر بالتتابع تخلل المنذور في البين، و لا يتعين عليه البدل في المخيرة و لا ينتقل الى الاطعام في المرتبة. نعم في صوم ثلاثة ايام يخل تخلله فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلل المنذور بينها كما أشرنا اليه في المسألة السابقة.
مسألة ٩- يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة صيام شهر و يوم متتابعاً،
و يجوز له التفريق في البقية و لو اختياراً لا لعذرٍ، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم، و لا يجوز له الاقتصار على شعبان لتخلل شهر رمضان قبل إكمال شهر و يوم.
و كذا يجوز له الشروع قبل الاضحى بواحد و ثلاثين يوماً، و لا يجوز قبله بثلاثين.
مسألة ١٠- من وجب عليه صيام شهرين، فان شرع فيه من اول الشهر يجزي هلاليان و ان كانا ناقصين،
و ان شرع في أثناء الشهر و ان كان فيه وجوه بل اقوال، و لكن الاحوط انكسار الشهرين و جعل كل شهر ثلاثين فيصوم ستين يوماً مطلقاً، سواء كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامّين أو ناقصين أو مختلفين، و يتعين