هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٣ - و أما المكروه
و أما آداب الشرب فهي أيضا بين مندوب و مكروه،
أما المندوب:
فمنها: ان يشرب الماء مصا لا عبا، فانه كما في الخبر يوجد منه الكباد، يعني وجع الكبد.
و منها: ان يشرب قائما بالنهار، فانه أقوى و اصح للبدن و يمرئ الطعام. و منها:
ان يسمي عند الشروع و يحمد اللّٰه بعد ما فرغ. و منها: ان يشرب بثلاثة أنفاس.
و منها: التلذذ بالماء، ففي الخبر: من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه اللّٰه من أشربة الجنة. و منها: أن يذكر عطش الحسين ٧ و أهل بيته و يلعن قاتله بعد شرب الماء، فعن داود الرقي قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه ٧ اذ استسقى الماء، فلما شربه رأيته قد استعبر و اغرورقت عيناه بدموعه ثمّ قال لي: يا داود لعن اللّٰه قاتل الحسين، فما انغص ذكر الحسين ٧ للعيش، و اني ما شربت ماء باردا الا ذكرت الحسين ٧، و ما من عبد شرب الماء فذكر الحسين ٧ و أهل بيته و لعن قاتله الا كتب اللّٰه عز و جل له مائة ألف حسنة و حط عنه مائة ألف سيئة و رفع له مائة ألف درجة و كأنما اعتق مائة ألف نسمة و حشره اللّٰه يوم القيامة ثلج الفؤاد.
و أما المكروه:
فمنها: الاكثار في شرب الماء، فانه كما في الخبر: مادة لكل داء. و كان مولانا الصادق ٧ يوصي رجلا فقال له: أقل شرب الماء فانه يمد كل داء، و اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء. و عنه ٧: لو ان الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم. و منها: شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم، فانه كما في الخبر يهيج الداء، و عن الصادق ٧ قال: كان رسول اللّٰه ٦: اذا أكل الدسم أقل شرب الماء. فقيل له: يا رسول اللّٰه انك لتقل شرب الماء؟ قال: هو امرئ لطعامي.
و منها: الشرب باليسار. و منها: الشرب من قيام في الليل، فانه كما في الخبر يورث الماء الاصفر. و منها: ان يشرب من عند كسر الكوز ان كان فيه كسر و من عند عروته. (تذييل) في الكافي باسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ٧: من سقى مؤمنا من ظمأ سقاه اللّٰه من الرحيق المختوم.