هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨ - مسألة ٥- يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة،
بإزائه سفهاً، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة، و صعود على الجبال الشاهقة و الأبنية المرتفعة و الوثبة من موضع إلى آخر و نحو ذلك إذا لم يكن فيه غرض عقلائى.
مسألة ٣- كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية و الكفائية التى يجب الاتيان بها مجاناً
على التفصيل الذي مر في كتابها لا تصح الجعالة عليها.
مسألة ٤- يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار
من البلوغ و العقل و الرشد و القصد و عدم الحجر و الاختيار، و أما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان تحصيل العمل بحيث لا مانع منه عقلًا أو شرعاً، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب و الحائض، فلو كنساه لم يستحقا شيئاً على عملهما. و لا يعتبر فيه نفوذ التصرف، فيجوز ان يكون صبيا مميزا و لو بغير اذن الولي، بل و لو كان غير مميز أو مجنون على الاظهر اذا كان عملهما بتسبيب الجاعل كما مر فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر بعملهم.
مسألة ٥- يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة،
فإذا قال «من رد دابتى فله كذا» صح و إن لم يعين المسافة و لا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة و الصعوبة، و كذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردد مع اتحاد الجعل، كما إذا قال «من رد عبدى أو دابتي فله كذا» أو بالاختلاف كما اذا قال «من رد عبدي فله عشرة و من رد دابتي فله خمسة». نعم لا يجوز جعل موردها مجهولًا صرفاً و مبهماً بحتاً لا يتمكن العامل من تحصيله، كما إذا قال «من وجد و أوصلنى ما ضاع مني فله كذا»، بل و كذا لو قال «من رد حيواناً ضاع مني» و لم يعين انه من جنس الطيور أو الدواب أو غيرها.
هذا كله في العمل، و أما العوض فلا بد من تعيينه جنساً و نوعاً و وصفاً، بل كيلا