هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١٥- إذا كان المحلوف عليه الاتيان بعمل كصوم يوم
المرجوح، و أما إذا ساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضاً فهل تنعقد اذا تعلقت به فعلا أو تركا؟ قولان اشهرهما و احوطهما اولهما، و لا يخلو من قوة.
مسألة ١١- كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً كذلك تنحل اذا تعلقت براجح ثمّ صار مرجوحاً،
و لو عاد الى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
مسألة ١٢- انما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره،
و لو كان مقدوراً ثمّ طرأ العجز عنه بعد اليمين انحلت اليمين، و يلحق بالعجز العسر و الحرج الرافعان للتكليف.
مسألة ١٣- اذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها
و حرمت مخالفتها و وجبت الكفارة بحنثها، و الحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عمداً، فلو كانت جهلًا بالموضوع أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً مطلقاً فلا حنث و لا كفارة.
مسألة ١٤- إذا كان متعلق اليمين الفعل كالصلاة و الصوم،
فإن عين له وقتاً تعين و كان الوفاء بها الاتيان به في وقته و حنثها بعدم الاتيان به في وقته و ان أتى به في وقت آخر، و ان اطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أي وقت كان و لو مرة و حنثها بتركه بالمرة. و لا يجب التكرار و لا الفور و البدار، و يجوز له التأخير و لو بالاختيار الى أن يظن الفوت لظن طرو العجز أو عروض الموت.
و إن كان متعلقها الترك- كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان- فإن قيده بزمان كان حنثها بايجاده و لو مرة في ذلك الزمان، و إن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر، فلو أتى به مدته و لو مرةً في أي زمان تحقق الحنث.
مسألة ١٥- إذا كان المحلوف عليه الاتيان بعمل كصوم يوم
سواء كان مقيداً بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقاً من حيث الزمان- لم يكن له إلا حنث واحد،