هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢٠ - مسألة ١٦- الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية و بين أن تكون ناشئة من بعض العوارض
قولان لا يخلو ثانيهما من رجحان. كما أنه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون رجوع اليها، فلو قالت الزوجة لزوجها «طلقني على دار زيد أو ألف في ذمته» فطلقها على ذلك و قد أذن زيد في ذلك أو أجاز بعد ذلك لم يصح الخلع و لا الطلاق اذا لم يوقعه بلفظ الطلاق، و كذا لو وكلت زيدا على أن يطلب من زوجها أن يطلقها على ذلك فطلقها على ذلك.
مسألة ١٣- إذا قال أبوها «طلقها و أنت برئ من صداقها» و كانت بالغة رشيدة فطلقها
صح الطلاق بشرائطه و الشرط المذكور في المسألة السابقة و كان رجعيا، و لم تبرأ ذمته بذلك ما لم تبرئ، و لم يلزم عليها الابراء و لا يضمنه الاب.
مسألة ١٤- لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك
بطل البذل فبطل الخلع و كان الطلاق رجعيا بالشرط المذكور في المسائل السابقة، و أما لو جعلته مال الغير مع الجهل بأنه مال الغير فالمشهور صحة الخلع و ضمانها للمثل أو القيمة، و فيه تأمل.
مسألة ١٥- يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج من دون عكس
كما مر، و الاحوط أن تكون الكراهة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة و الوقوع في المعصية.
مسألة ١٦- الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية [و بين أن تكون ناشئة من بعض العوارض]
ناشئة من خصوصيات الزوج كقبح منظره و سوء خلقه و فقره و غير ذلك، و بين أن تكون ناشئة من بعض العوارض مثل وجود الضرة و عدم ايفاء الزوج بعض الحقوق المستحبة أو الواجبة كالقسم و النفقة. نعم ان كانت الكراهة و طلب المفارقة من جهة ايذاء الزوج لها بالسب و الشتم و الضرب و نحوها فتريد تخليص نفسها منه فبذلت شيئا ليطلقها فطلقها لم يتحقق الخلع و حرم عليه ما يأخذه منها، و لكن الطلاق صح رجعيا.