هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٠ - مسألة ٤- إذا طلب احد الشريكين القسمة بأحد أقسامها،
دراهم مع وزنة شعير قيمتها خمسة و وزنة حمص قيمتها خمسة عشر، فإذا قسمت كل منها بانفرادها كانت قسمة افراز، و ان جعلت الحنطة مع الشعير سهماً و الحمص سهماً كانت قسمة تعديل، و ان جعل الحمص مع الشعير سهماً و الحنطة مع عشرة دراهم سهماً كانت قسمة الرد. و لا اشكال في صحة الجميع مع التراضي الا في قسمة الرد مع امكان غيرها، فان في صحتها اشكالا، بل الظاهر العدم. نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها.
مسألة ٣- لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة،
فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة اقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الاجزاء فجعلها ثلاثة أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدرى أن طولهما كم ذراع صح، لما عرفت من أن القسمة ليست ببيع و لا معارضة.
مسألة ٤- إذا طلب احد الشريكين القسمة بأحد أقسامها،
فإن كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع عنها و لم يجبر عليها لو امتنع، و تسمى القسمة «قسمة تراض»، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة رد و لا مستلزمة للضرر فإنه يجبر عليها الممتنع لو طلبها الشريك الآخر، و تسمى القسمة «قسمة اجبار». فإن كان المال المشترك مما لا يمكن فيه الا قسمة الافراز أو التعديل فلا اشكال، و أما فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الافراز يجبر عليها الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في انواع متساوية الاجزاء كحنطة و شعير و تمر و زبيب فطلب احدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة افراز أجبر الممتنع، و إن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر، و كذا إذا كانت بينهما قطعتا ارض أو داران أو دكانان فانه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة كل منها على حدة و لم يجبر إذا طلب قسمتها بالتعديل. نعم لو كانت قسمتها