هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٣- لقيط دار الاسلام محكوم بالاسلام،
مسجد و نحوهما عجزا عن النفقة أو خوفا من التهمة أو غيره، بل و ان كان مميزا بعد صدق كونه ضائعا تائها لا كافل له، و بعد ما أخذ اللقيط و التقطه يجب عليه حضانته و حفظه و القيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره، و هو أحق به من غيره إلى أن يبلغ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده و يتصدى حضانته غير من له حق الحضانة تبرعا بحق النسب كالابوين و الاجداد و سائر الاقارب أو بحق الوصاية كوصي الاب أو الجد اذا وجد أحد هؤلاء، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط لوجود الكافل له حينئذ. و اللقيط من لا كافل له، و كما لهؤلاء حق الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا أجبروا عليه.
مسألة ١- اذا كان للقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك
جاز للملتقط صرفه في انفاقه باذن الحاكم أو وكيله، و مع تعذرهما الاحوط الاستيذان من عدول المؤمنين، و مع التعذر يتصدى بنفسه و لا ضمان عليه، و ان لم يكن له مال فان وجد من ينفق عليه- من حاكم بيده بيت المال أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها أو متبرع- كان له الاستعانة بهم في انفاقه أو الانفاق عليه من ماله، و ليس له حينئذ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه و يساره و إن نوى الرجوع عليه، و ان لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر، تعين عليه و كان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه.
مسألة ٢- يشترط في الملتقط البلوغ و العقل و الحرية
و كذا الاسلام ان كان اللقيط محكوما بالاسلام.
مسألة ٣- لقيط دار الاسلام محكوم بالاسلام،
و كذا لقيط دار الكفر اذا وجد فيها مسلم احتمل تولد اللقيط منه، و ان كان في دار الكفر و لم يكن فيها مسلم أو كان و لم يحتمل كونه منه يحكم بكفره، و فيما كان محكوما بالاسلام لو أعرب عن نفسه الكفر بعد البلوغ يحكم بكفره، لكن لا يجري عليه حكم المرتد الفطري على