هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٦- يكفي في القبول بناءً على اعتباره كل ما دل على الرضا قولًا أو فعلًا،
عليه الإيصاء، و إن كان أحوط و أولى.
مسألة ٣- يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ من أي لغة كان،
و لا يعتبر فيها لفظ خاص، و لفظها الصريح في التمليكية أن يقول «أوصيت لفلان بكذا» أو «أعطوا فلاناً» أو «ادفعوا إليه بعد موتي» أو «لفلان بعد موتي كذا» و هكذا، و في العهدية «افعلوا بعد موتي كذا و كذا» و هكذا، و الظاهر كفاية الإشارة مع العجز عن النطق و مع التمكن منه و عدم العذر من النطق به كعسر ذلك عليه فالاحوط عدم الاكتفاء بها و إن كان لا يبعد الاكتفاء بها مطلقاً اذا فهم منها الوصية، و اما الكتابة فالظاهر الاكتفاء بها مطلقاً، خصوصاً في الوصية العهدية اذا علم أنه قد كان في مقام الوصية و كانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود، فيكفى وجود مكتوب من الموصى بخطه و خاتمه اذا علم من قرائن الاحوال كونه بعنوان الوصية فيجب تنفيذها.
مسألة ٤- الوصية التمليكية لها أركان ثلاثة: الموصي، و الموصى به، و الموصى له.
و أما الوصية العهدية فانما يكون قوامها بأمرين: الموصي، و الموصى به. نعم إذا عين الموصي شخصاً لتنفيذها تتقوم حينئذٍ بامور ثلاثة:
الموصي، و الموصى به، و الموصى إليه. و هو الذى يطلق عليه «الوصى».
مسألة ٥- لا اشكال في ان الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول.
نعم لو عين وصياً لتنفيذها لا بد من قبوله، لكن في وصايته لا في أصل الوصية، و أما الوصية التمليكية فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصية للفقراء و السادة و الطلبة فهي كالعهدية لا يعتبر فيها القبول، و إن كانت تمليكاً للشخص فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول من الموصىٰ له، فلا يكفى عدم الرد و ان كان تبطل بالرد اذا كان بعد الموت و قبل القبول.
مسألة ٦- يكفي في القبول بناءً على اعتباره كل ما دل على الرضا قولًا أو فعلًا،