هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١٢ - مسألة ٥- اذا اتفقا على الرجوع و انقضاء العدة و اختلفا في المتقدم منهما
العلم لو ادعى عليها العلم بذلك، كما أنه لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطي و أنكرته، كان القول قولها بيمينها لكنه على البت لا على نفي العلم.
مسألة ٥- اذا اتفقا على الرجوع و انقضاء العدة و اختلفا في المتقدم منهما
فادعى الزوج أن المتقدم هو الرجوع و ادعت الزوجة أن المتقدم انقضاء العدة فان تعين زمان الانقضاء و ادعى الزوج أن رجوعه كان قبله فوقع في محله و ادعت هي وقوعه بعده فوقع في غير محله فقيل: إن الاقرب أنّ القول قول الزوج بيمينه حملا للرجوع المتفق عليه على الصحة. و فيه أن أصالة الصحة في ذلك محكومة بكون العدة اليها و كونها لا تعرف الا من قبلها.
لا يقال إنّ ما جعل لها هو انقضاء العدة أما وقوع الرجعة قبل الانقضاء أو بعده أو تقدم الانقضاء على الرجوع أو تأخره عنه فلم يجعل لها.
فانه يقال ما جعل لها هو العدة الذي منه قولها: قد انقضت عدتي قبل زمان الرجوع من غير فرق بين اتفاقهما على زمان انقضاء العدة و اختلافهما في زمان الرجوع و بين اتفاقهما على وقت الرجعة و اختلافهما في زمان الانقضاء و عدم اتفاقهما على ذلك.
و بعد ذلك يمكن أن يقال: إن العدة انما جعلت لها لانها لا تعرف الا من قبلها فاذا اتفقا على زمان الرجوع و اختلفا في زمان الانقضاء أو لم يتفقا على زمانيهما، فالامر اليها و اخبارها بوقوع الرجعة بعد انقضاء العدة يؤخذ به، و أما اذا اتفقا على زمان الانقضاء فليس وقوع الرجعة بعده أو قبله مما لا يعرف الا من قبلها و جعل لها، بل يمكن أن يقال: إن ذلك للزوج لو لا الاتفاق على عدم اعتبار قوله بعد انقضاء العدة، فعلى هذا يصح الرجوع الى اصالة الصحة في الرجوع الذي اتفقا عليه و هي حاكمة على استصحاب عدم وقوع الرجوع الى زمان الانقضاء.
هذا و أما ان كان الامر بالعكس فاتفقا في زمان الرجوع و اختلفا في زمان