هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣١ - مسألة ٢- يشترط في صحة الضمان أمور
كتاب الضمان
و هو التعهد بمال ثابت في ذمة شخص لآخر. و حيث أنه عقد من العقود يحتاج الى إيجاب صادر من الضامن و قبول من المضمون له، و يكفي في الأول كل لفظ دال بالمتفاهم العرفي على التعهد المذكور و لو بضميمة القرائن مثل أن يقول:
ضمنت لك أو تعهدت لك الدين الذي لك على فلان و نحو ذلك، و في الثاني كل ما دلّ على الرضا بذلك، و لا يعتبر فيه رضاء المضمون عنه.
مسألة ١- يشترط في كل من الضامن و المضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً،
و أن لا يكون المضمون له محجوراً لفلس، و لا يشترط ذلك كله في المضمون عنه، فلا يصح ضمان الصبي و لا الضمان له و لكن يصح الضمان عنه و هكذا.
مسألة ٢- يشترط في صحة الضمان أمور:
منها: التنجيز، فلو علق على أمر، كأن يقول: أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلًا، بطل.
و منها: كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمة المضمون عنه، سواء كان مستقراً كالقرض و الثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلًا كأحد العوضين