هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٤- هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة و المبادرة الى الصيد من حين الارسال
«السادس» عدم ادراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته، بأن أدركه ميتا أو أدركه حيا لكن لم يسع الزمان لذبحه.
و ملخص هذا الشرط أنه اذا أرسل كلبه الى الصيد فان لحق به بعد ما أخذه و عقره و صار غير ممتنع فوجده ميتا كان ذكيا وحل أكله و كذا ان وجده حيا و لم يتسع الزمان لذبحه فتركه حتى مات، و أما ان اتسع الزمان لذبحه لا يحل الا بالذبح فلو تركه حتى مات كان ميتة. و أدنى ما يدرك ذكاته ان يجده تطرف عينيه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه أو يده، فان وجده هكذا و اتسع الزمان لذبحه لم يحل أكله الا بالذبح. و كذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له فان بقي من حياته زمان يتسع لذبحه لم يحل الا بالذبح، و ان لم يتسع له حل بدونه. و يلحق بعدم اتساع الزمان ما اذا وسع و لكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه، كما اذا اشتغل بأخذ الآلة وسل السكين و امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقية قوة و نحو ذلك فمات قبل ان يمكنه الذبح. نعم لا يلحق به فقد الآلة على الاحوط لو لم يكن أقوى، فلو وجده حيا و اتسع الزمان لذبحه الا أنه لم يكن عنده السكين أو كان و لم يقدر على سله من غمده بسرعة متعارفة لانجماده من برودة الهواء أو مانع آخر بحيث لو لم يكن ذلك المانع لأدرك ذكاته بالنحو المتعارف، فلم يذبحه لذلك حتى مات لم يحل أكله.
مسألة ٤- هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة و المبادرة الى الصيد من حين الارسال
أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد و ان كان بعد على امتناعه أو من حين ما أوقفه و صار غير ممتنع، أو لا تجب أصلا؟ الظاهر وجوبها من حين الايقاف، فاذا أشعر بايقافه و عدم امتناعه يجب عليه المسارعة العرفية حتى انه لو أدركه حيا ذبحه، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميتا لم يحل أكله، و أما قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها، و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه. هذا اذا احتمل ترتب أثر