هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧ - مسألة ١١- يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عينها المعير،
الانتفاع بها كالارض ينتفع بها للزرع و الغرس و البناء و الدابة ينتفع بها للحمل و الركوب و نحو ذلك، فان كانت اعارتها و استعارتها لاجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها و اختص حلية الانتفاع للمستعير بما خصصه المعير، و ان كانت لاجل الانتفاع المطلق جاز التعميم و التصريح بالعموم، بأن يقول «أعرتك هذه الدابة مثلا لاجل ان تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها» كما أنه يجوز اطلاق العارية بأن يقول «أعرتك هذه الدابة» فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها.
نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة الى بعض الاعيان خفاءٌ لا يندرج في الاطلاق، ففى مثله لا بد من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمه، و ذلك كالدفن فانه و ان كان من أحد وجوه الانتفاعات من الارض كالبناء و الزرع و الغرس و مع ذلك لو أعيرت الارض اعارة مطلقة لا يعمه الاطلاق.
مسألة ٩- العارية جائزة من الطرفين،
فللمعير الرجوع متى شاء كما أن للمستعير الرد متى شاء. نعم في خصوص اعارة الارض للدفن لم يجز للمعير بعد الدفن الرجوع عن الإعارة و نبش القبر و قلع الميت على الاصح، و أما قبل ذلك فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته، و ليس على المعير أجرة الحفظ و مئونته إذا رجع بعد الحفر قبل الدفن، كما أنه ليس على ولى الميت طم الحفر بعد ما كان باذن من المعير.
مسالة ١٠- تبطل العارية بموت المعير،
بل بزوال سلطنته بجنون و نحوه.
مسألة ١١- يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عينها المعير،
فلا يجوز له التعدى الى غيرها و لو كانت أدنى و أقل ضرراً على المعير، و كذا يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة، فلو أعاره دابة للحمل لا