هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٦- لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لو ارث أو أجنبي،
مسألة ١- لا إشكال و لا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفارات تخرج من الأصل.
مسألة ٢- البيع و الإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه،
فيدخلان في المنجزات التى هي محله الاشكال و الخلاف، فاذا باع شيئاً يسوى مائة بخمسين مثلًا فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه.
مسألة ٣- و ان كانت الصدقة من المنجزات
كما أشرنا اليه لكن الظاهر أنه ليس منها ما يتصدق المريض لاجل شفائه و عافيته، بل هي ملحقة بالمعاوضات فكان المريض يشتري به حياته و سلامته.
مسألة ٤- لو قلنا بكون المنجزات تنفذ من الثلث يشكل القول به في المرض الذي يطول سنة أو سنتين
أو أزيد الا فيما اذا وقع التصرف في أواخره القريب من الموت، بل ينبغي أن يقتصر على المرض المخوف الذي يكون معرضاً للخطر و الهلاك، فمثل حمى يوم خفيف اتفق الموت به على خلاف مجاري العادة يمكن القول بخروجه، كما انه ينبغى الاقتصار على ما اذا كان الموت بسبب ذلك المرض الذي وقع التصرف فيه، فاذا مات فيه لكن بسبب آخر من قتل أو افتراس سبع أو لذع حية و نحو ذلك يكون خارجاً.
مسألة ٥- لا يلحق بالمرض حال كونه معرض الخطر و الهلاك،
كأن يكون في حال المراماة في الحرب أو في حال اشراف السفينة على الغرق أو كانت المرأة في حال الطلق.
مسألة ٦- لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لو ارث أو أجنبي،
فإن كان مأموناً غير متهم نفذ إقراره في جميع ما أقر به و ان كان زائداً على ثلث ماله، بل و إن استوعبه، و إلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه.