هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٥- الشوارع و الطرق العامة و ان كانت معدة لاستطراق عامة الناس إلا أنه يجوز لكل أحد الانتفاع بها
مسألة ٢- الظاهر أن أرباب الدور المفتوحة في الدريبة كلهم مشتركون في كلها من رأسها الى صدرها،
حتى أنه اذا كانت في صدرها فضلة لم يفتح اليها باب اشترك الجميع فيها، فلا يجوز لأحد منهم اخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب أو نصب ميزاب و غير ذلك في أي موضع منها الا باذن الجميع. نعم لكل منهم حق الاستطراق الى داره من أي موضع من جداره، فلكل منهم فتح باب آخر ادخل من بابه الاول أو أسبق مع سد الباب الاول و عدمه
هذا كله اذا علم اشتراك الكل في الكل، و أما مع الشك في كيفية اشتراكهم فلا يحكم باشتراك الكل الا فيما هو تحت يد الكل و هو من أول الدريبة الى الباب الاول من الداخل، و بعده فحيث انه خارج من يد صاحب الباب الاول فيختص به غيره من سائر الشركاء، و هكذا الى أن تنحصر الدريبة بباب واحد فيختص بها صاحبه دون الشركاء.
مسألة ٣- ليس لمن كان حائط داره الى الدريبة فتح باب اليها للاستطراق الا باذن أربابها.
نعم له فتح ثقبة و شباك اليها و ليس لهم منعه لكونه تصرفا في جداره لا في ملكهم، و هل له فتح باب اليها لا للاستطراق بل لمجرد استضاءة و دخول الهواء؟ الظاهر ان له ذلك، بل له ان يخرب جداره كله اذا كان مخصوصا به و في ملكه. نعم يحرم عليه التصرف في الدريبة الا بإذن مالكيها.
مسألة ٤- يجوز لكل من أرباب الدريبة الجلوس فيها و الاستطراق و التردد منها الى داره بنفسه
و ما يتعلق به من عياله و دوابه و أضيافه و عائديه و زائريه، و كذا وضع الحطب و نحوه فيها لادخاله في الدار و وضع الاحمال و الاثقال عند ادخالها و اخراجها من دون اذن الشركاء، بل و ان كان فيهم القصر و المولى عليهم من دون رعاية المساواة مع الباقين.
مسألة ٥- الشوارع و الطرق العامة و ان كانت معدة لاستطراق عامة الناس [إلا أنه يجوز لكل أحد الانتفاع بها]