هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ٤- ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم،
و حيث أن القدر المتيقن من صحيح محمد بن جزك صورة العلم بثبوتها قبل العقد فالاحوط المصالحة في صورة العلم بحصولها بعد العقد أو احتمال ذلك و ان كان يمكن دعوى اطلاق الصحيح بترك
الاستفصال.
(فصل) في المهر و يقال له الصداق:
مسألة ١- كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهرا عينا كان أو دينا أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان،
و يصح جعله منفعة الحر كتعليم صنعة و نحوه من كل عمل محلل، بل الظاهر صحة جعله حقا ماليا قابلا للنقل و الانتقال كحق التحجير و نحوه، و لا يتقدر بقدر بل ما تراضى عليه الزوجان كثيرا كان أو قليلا ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية كحبة من حنطة. نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة و هو خمسمائة درهم.
مسألة ٢- لو جعل المسلم المهر ما لا يملكه كالخمر و الخنزير صح العقد و بطل المهر،
فلم تملك شيئا بالعقد و انما تستحق مهر المثل بالدخول.
مسألة ٣- لا بد من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام،
فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد ثوبين مثلا بطل المهر دون العقد و كان لها مع الدخول مهر المثل. نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع و نحوه من المعاوضات، فيكفي مشاهدة عين حاضرة و ان جهل كيله أو وزنه أو عده أو ذرعه كصبرة من الطعام و قطعة من الذهب و طاقة مشاهدة من الثوب و صبرة حاضرة من الجوز و أمثال ذلك.
مسألة ٤- ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم،
فلو عقد عليها و لم يذكر مهرا أصلا- بأن قالت الزوجة للزوج مثلا «زوجتك نفسي» أو قال وكيلها «