هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٥ - مسألة- مخالفة العهد بعد انعقاده يوجب الكفارة،
أتى بشيء تعلق النذر بتركه نسياناً أو جهلًا بالموضوع أو اضطراراً لم يترتب عليه شيء، بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو كان النذر مطلقاً أو موقتاً و قد بقي الوقت.
مسألة ٢٧- لو نذر ان برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً مثلا
فبان ان المريض برئ أو المسافر قدم قبل النذر لم يلزم.
مسألة ٢٨- في كفارة حنث النذر قولان:
كفارة اليمين، و كفارة من أفطر في شهر رمضان فلو اعتق رقبة او اطعم ستين مسكيناً فقد عمل بالاحتياط
القول في العهد:
لا ينعقد العهد بمجرد النية، بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى، و صورتها ان يقول «عاهدت اللّٰه» أو «عليّ عهد اللّٰه»، و يقع مطلقاً و معلّقاً على شرط كالنذر، و الظاهر أنه يعتبر في المعلق عليه اذا كان مشروطاً ما اعتبر فيه في النذر المشروط.
و أما ما عاهد عليه فهو بالنسبة اليه كاليمين يعتبر فيه أن لا يكون مرجوحاً ديناً أو دنياً، و لا يعتبر فيه الرجحان فضلا عن كونه طاعة كما اعتبر ذلك في النذر، فلو عاهد على فعل مباح لزم كاليمين. نعم لو عاهد على فعل كان تركه أرجح أو على ترك أمر كان فعله أولى و لو من جهة الدنيا لم ينعقد، و لو لم يكن كذلك من اول الامر ثمّ طرأ عليه ذلك انحل، و اذا طرأ، ذلك عليه بتهاونه و تسامحه في العمل يجب عليه الكفارة.
مسألة- مخالفة العهد بعد انعقاده يوجب الكفارة،
و هل هى كفارة من أفطر شهر رمضان أو كفارة اليمين؟ قولا، اظهرهما الاول كما يجيء في الكفارات.