هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٢٣- تبطل الوكالة بموت الوكيل،
و لا عن الموكل إلا باذن الموكل، و يجوز بإذنه بكلا النحوين، فإن عين الموكل في إذنه أحدهما-/ بأن قال مثلًا و كل غيرك عني أو عنك-/ فهو المتبع و لا يجوز له التعدي عما عينه، و لو اطلق، فان وكله في أن يوكل-/ كما اذا قال مثلا وكلتك في ان توكل غيرك-/ فهو اذن في توكيل الغير عن الموكل، و ان كان مجرد الاذن فيه-/ كما اذا قال و كل غيرك-/ فهو اذن في توكيله عن نفسه على تأمل.
مسألة ٢٠- لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكل كان في عرض الوكيل الاول،
فليس له أن يعزله و لا ينعزل بانعزاله، بل لو مات الاول يبقى الثانى على وكالته. و أما لو كان وكيلا عن الوكيل كان له أن يعزله و كانت وكالته تبعاً لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته، و هل للموكل أن يعزله حينئذ من دون ان يعزل الوكيل الاول؟ لا يبعد أن يكون له ذلك.
مسألة ٢١- يجوز أن يتوكل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد،
فإن صرح الموكل بانفرادهما جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر، و إلا لم يجز الانفراد لأحدهما و لو مع غيبة صاحبه أو عجزه، سواء صرح بالانضمام و الاجتماع أو أطلق، بأن قال مثلًا: وكلتكما أو أنتما وكيلاي و نحو ذلك. و لو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزل منزلته، و بقى وكالة الباقي مع التصريح بالانفراد.
مسألة ٢٢- الوكالة عقد جائز من الطرفين،
فللوكيل أن يعزل نفسه في حضور الموكل و غيبته، و كذا للموكل أن يعزله، لكنه انعزاله بعزله مشروط ببلوغه اياه، فلو أنشأ عزله لكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه العزل و لو باخبار ثقةٍ، كان ماضياً نافذاً.
مسألة ٢٣- تبطل الوكالة بموت الوكيل،
و كذا بموت الموكل و إن لم يعلم الوكيل بموته، و بعروض الجنون و الإغماء على كل منهما، و بتلف ما تعلقت به الوكالة،